ابن منظور

77

لسان العرب

فارتكب الشذوذ لأَن الهمز ليس من لغة قريش . فأَمَّا القتل فيقال فيه : أَدْفَأْتُ الجَرِيحَ ودافَأْتُه ودَفَوْتُه ودَافَيْتُه ودافَفتُه : إذا أَجْهَزْتَ عليه . وإبل مُدَفَّأَةٌ ومُدْفأَةٌ : كثيرةُ الأَوْبار والشُّحوم يُدْفِئها أَوْبارُها ؛ ومُدْفِئةٌ ومُدَفِّئةٌ : كثيرةٌ ، يُدفِئُ بعضُها بعضاً بأَنفاسها . والمُدْفآت : جمع المُدْفأَةِ ، وأَنشد للشماخ : وكيفَ يَضِيعُ صاحِبُ مُدْفَآتٍ ، * على أَثْباجِهِنَّ مِنَ الصَّقِيعِ وقال ثعلب : إبلٌ مُدْفَأَةٌ ، مخففة الفاء : كثيرة الأَوبار ، ومُدْفِئةٌ ، مخففة الفاء أَيضاً ، إذا كانت كثيرة . والدَّفَئِيَّةُ : المِيرةُ تُحْمَل في قُبُلِ الصَيْفِ ، وهي الميرةُ الثالثة ، لأَن أَوَّل المِيرةِ الرِّبْعِيَّةُ ثم الصَّيفِيَّةُ ثم الدَّفَئيَّةُ ثم الرَّمَضِيَّةُ ، وهي التي تأتي حين تَحْترِقُ الأَرض . قال أَبو زيد : كل مِيرة يَمْتارُونها قَبْل الصيف فهي دَفَئِيَّةٌ مثال عَجَمِيَّةٍ ؛ قال وكذلك النِّتاجُ . قال : وأَوَّلُ الدَّفَئِيِّ وقوع الجَبْهة ، وآخره الصَّرْفة . والدَّفَئِيُّ مثال العَجَمِيِّ : المطر بعد أَن يَشتَدّ الحر . وقال ثعلب : وهو إذا قاءَتِ الأَرضُ الكَمْأَةَ . وفي الصحاح : الدَّفَئِيُّ مثال العَجَمِيِّ : المَطَر الذي يكون بعد الرَّبيع قبل الصيف حِينَ تذهب الكَمأَةُ ، ولا يَبقَى في الأَرض منها شيءٌ ، وكذلك الدَّثَئِيُّ والدَّفَئِيُّ : نِتاجُ الغنم آخِر الشتاء ، وقيل : أَيَّ وقت كان . والدِّفْءُ : ما أَدْفأَ من أَصواف الغنم وأَوبار الإِبل ، عن ثعلب . والدِّفْءُ : نِتاجُ الإِبل وأَوبارُها وأَلبانها والانتفاع بها ، وفي الصحاح : وما ينتفع به منها . وفي التنزيل العزيز : [ لكُم فيها دِفْءٌ ومنافِعُ ] . قال الفرَّاء : الدِّفْءُ كتب في المصاحف بالدال والفاء ، وإن كتبت بواو في الرفع وياءٍ في الخفض وأَلف في النصب كان صواباً ، وذلك على ترك الهمز ونقل إعراب الهمز إلى الحروف التي قبلها . قال : والدِّفْءُ : ما انتُفِعَ به من أَوْبارِها وأَشْعارِها وأَصوافِها ؛ أَراد : ما يَلبَسُون منها ويبتنون . وروي عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما في قوله تعالى : لكم فيها دِفْءٌ ومنافِعُ ، قال : نَسْلُ كلّ دابة . وقال غيره : الدِّفْءُ عند العَرَب : نتاجُ الإِبل وأَلبانُها والانتفاع بها . وفي الحديث : لَنا من دِفْئهِم وصِرامِهم ما سَلَّمُوا بالمِيثاقِ أَي إبِلِهم وغَنَمِهم . الدِّفْءُ : نِتاجُ الإِبل وما يُنْتَفَع به منها ، سماها دِفْأً لأَنها يُتخذ من أَوْبارها وأَصْوافِها ما يُسْتَدْفأُ به . وأَدفأَتِ الإِبلُ على مائة : زادت . والدَّفَأُ : الحنَأُ كالدَّنَإِ . رجل أَدْفَأُ وامرأَة دَفْأَى . وفُلان فيه دَفَأٌ أَي انحِناءٌ . وفلان أَدْفَى ، بغير همز ، فيه انحِناءٌ . وفي حديث الدَّجّالِ : فيه دَفَأ ، كذا حكاه الهروي في الغريبين ، مهموزاً ، وبذلك فسره ، وقد ورد مقصوراً أَيضاً وسنذكره . دكأ : المُداكأَةُ : المُدافَعةُ . دَاكَأْتُ القومَ مُداكأَةً : دَافَعْتُهم وزاحَمْتُهم . وقد تَداكَؤُوا عليه : تَزاحَمُوا . قال ابن مقبل : وقَرَّبُوا كلَّ صِهْميمٍ مَناكِبُه ، * إذا تَدَاكَأَ منه دَفعُه شَنَفا أَبو الهيثم : الصِّهْمِيمُ من الرّجال والجِمال إذا كان حَميَّ الأَنْفِ أَبِيّاً شدِيدَ النَّفْسِ بطِيءَ الانْكِسارِ . وتَداكَأَ تَداكُؤاً : تَدافَع . ودَفْعه سَيْرُه . ويقال : دَاكأَتْ عليه الدُّيون .